شركات النقل في النمسا تطالب بتدخل حكومي عاجل بعد ارتفاع التكاليف 35%

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالبت شركات النقل والشحن في النمسا اليوم بتدخل حكومي عاجل وتخفيف الأعباء المالية الملقاة على عاتقها، في ظل الأزمات المتلاحقة الناجمة عن ضعف الأداء الاقتصادي، واستمرار ارتفاع أسعار وقود الديزل، والنقص الحاد في السائقين، إلى جانب القيود المرورية المشددة. وأكد Alexander Klacska، رئيس شعبة النقل والمواصلات في الغرفة الاقتصادية النمساوية (WKO)، في تقرير نشرته وكالة الأنباء النمساوية (APA) اليوم، أن القرارات والإجراءات الحكومية باتت المسبب الرئيسي لارتفاع التكاليف، والتي قفزت بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية.

تكاليف باهظة للشاحنات الكبيرة

وأوضح Alexander Klacska أن تكلفة تشغيل شاحنة نقل واحدة سعة 40 طناً ستصل هذا العام وحده إلى ما يقارب 85,000 يورو تُدفع مباشرة لصالح الخزينة العامة. وتتوزع هذه المبالغ بين ضريبة الزيوت المعدنية، ورسوم تسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2)، ورسوم استخدام الطرق السريعة (Maut)، بالإضافة إلى ضريبة المركبات.

إيرادات بالمليارات ومطالب بتخصيص البنية التحتية

وكشف التقرير أن الخزينة النمساوية حققت خلال السنوات الـ 14 الماضية إيرادات ضريبية وأرباحاً قاربت 6 مليارات يورو من الطرق السريعة والسريعة السريعة، منها نحو 500 مليون يورو خلال العام الحالي فقط. وفي هذا الصدد، تطالب شركات النقل النمساوية بتخصيص هذه الأموال وإعادة استثمارها حصراً في صيانة وتطوير البنية التحتية لشبكة المواصلات.

مطالب بـ “الديزل التجاري” وتخفيض الضرائب

ولمواجهة هذه الأعباء، يطالب الناقلون بإقرار نظام “الديزل التجاري” (Gewerbediesel)، وذلك من خلال التعليق المؤقت لتطبيق ضريبة الكربون على وقود الديزل، إلى جانب تخفيض ضريبة الزيوت المعدنية لتصل إلى الحد الأدنى المسموح به في الاتحاد الأوروبي.

حلول لنقص السائقين وزيادة إقبال الإناث

وللحد من النقص الحاد في الكوادر البشرية، اقترح Alexander Klacska إتاحة الفرصة للدخول المبكر إلى مهنة قيادة الشاحنات، على غرار نظام رخصة القيادة المبكرة للسيارات (L17). وعلى الرغم من المحاولات المكثفة لجذب النساء إلى مهنة قيادة الشاحنات والتي لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن، إلا أن القطاع يشهد مؤشرات إيجابية في مجال التدريب المهني؛ حيث بلغت نسبة المتدربات الإناث في قطاع النقل العام 27% مع بداية عام 2026.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى